الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

267

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

له كان سمع الصادق عليه السّلام يقول ابني موسى هو القائم اى القائم بأمر الإمامة أو بأمر اللّه اى لا يخل بشئ من أوامره ونواهيه فيكون معصوما ففهم ان القائم بالسيف فوقف عليه المبحث الثامن في انه ليس بناووسى ولا مخلطا وفي الجواب عن رواية إسحاق بن عمار الدالة على سوء ظنه بابى الحسن موسى عليه السّلام قال الفاضل الجزائري في شرح الاستبصار في قول أبى بصير ما اخوفنى ان لا يكون اوتى علمه هذا يعنى القائل هو يحيى بن القاسم واقفي وصدر منه بعض هذه الهفوات ، وفي الخبر اشعار بصحة ما ورد من أنه وقف على الصادق عليه السّلام لا على الكاظم عليه السّلام كما هو المشهور فيما بين الواقفة . أقول : مضى الخبر بتمامه في أحوال ليث ، وقد عرفت ان القائل كان ليث بن البختري على ما في بعض الأخبار وان ذلك القول لم يصدر عن لسانه ، بل توهمه العقرقوفي من حكه بصدره بيده وقد مضى تمام الكلام فيه وما ذكر هذا الفاضل من أنه وقف على الصادق عليه السّلام فهو مما لم أقف عليه ، ولم ينسب أحد من علماء الرجال ذلك المذهب اليه وقد ذكر انه ممن روى عن الكاظم عليه السّلام والكشي أيضا ذكره في أصحابه كالشيخ ، وقد مر بعض روايته عنه عليه السّلام وكان فيه مع قطع النظر عن كونه راويا عنه عليه السّلام أيضا دلالة على قوله بإمامته ، وقد روى في بصائر الدرجات باسناده عن ابن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته وطلبت ونصبت اليه ان يجعل هذا الامر إلى فأبى اللّه الا ان يجعله لأبي الحسن موسى عليه السّلام وفي الكافي والمحاسن وبصائر الدرجات بأسانيدهم عن أبي بصير في حديث طويل ان الصادق عليه السّلام قال لأصحابه وهب اللّه لي غلاما يعنى أبا الحسن موسى عليه السّلام كما يظهر من صدر الخبر ، وهو خير من برأ اللّه في خلقه إلى أن قال ولما ان كانت الليلة التي علق فيها بابنى اتاني آت كما اتاهم اى آبائه عليهما السّلام ففعل بي كما فعل بهم ، فقمت بعلم اللّه وانى مسرور بما يهب اللّه لي فجامعت فعلق بابنى هذا الموعود ، فدونكم فهو واللّه صاحبكم من بعدى ، ورواه في الكافي باسناده